كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا مبشرا} بِالْجنَّةِ {وَنَذِيرا} مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِن لم يُؤمنُوا
{قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ} عَلَى الْقُرْآنِ {مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى ربه سَبِيلا} يَقُولُ: إِنَّمَا جِئْتُكُمْ بِالْقُرْآنِ لِيَتَّخِذَ بِهِ مَنْ آمَنَ بِرَبِّهِ سَبِيلًا بِطَاعَتِهِ
{الرَّحْمَن فاسأل بِهِ خَبِيرا} أَيْ: خَبِيرًا [بِالْعِبَادِ].
قَالَ مُحَمَّدٌ: من قَرَأَ (الرَّحْمَن) بِالرَّفْعِ فَعَلَى الِابْتِدَاءِ (وَالْخَبَرُ {فَاسْأَلْ بِهِ}.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرنَا وَزَادَهُمْ نفورا} أَيْ: زَادَهُمْ قَوْلُهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ) (ل 241) نفورا عَن الْقُرْآن.
{تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بروجا} (أَيْ: نُجُومًا؛ يَعْنِي: نَفْسَهُ جَلَّ وَعز) {وَجعل فِيهَا سِرَاجًا} يَعْنِي: الشَّمْس {وقمرا منيرا} مضيئا
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَو أَرَادَ شكُورًا} تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: يَقُولُ: مَنْ عَجَزَ فِي اللَّيْلِ كَانَ لَهُ فِي النَّهَارِ مُسْتَعْتَبٌ، وَمَنْ عَجَزَ فِي
الصفحة 265