كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بعبادي إِنَّكُم متبعون} أَي: يتبعكم فِرْعَوْن وَقَومه
{إِن هَؤُلَاءِ لشرذمة قَلِيلُونَ} أَيْ: هُمْ قَلِيلٌ فِي كَثِيرٍ.
قَالَ مُحَمَّد: معنى {شرذمة}: طَائِفَةٌ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ: الْقِلَّةُ.
قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ قَطَعَ مُوسَى بِهِمُ الْبَحْر كَانُوا سِتّمائَة أَلْفَ مُقَاتِلٍ.
قَالَ الْحَسَنُ: سِوَى الْحَشَمِ. وَكَانَ مُقَدِّمَةُ فِرْعَوْنَ أَلْفَ أَلْفِ حِصَانٍ، وَمِائَتَيْ أَلْفِ حِصَانٍ
{وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حذرون} وتقرأ: {حاذرون}.
قَالَ مُحَمَّد: والحاذر عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: الْمُسْتَعِدُّ، وَالْحَذِرُ: المتيقظ.
{فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ} أَي: أَمْوَال {ومقام كريم} منزل حسن
{كَذَلِك} أَيْ: هَكَذَا كَانَ الْخَبَرُ. ثُمَّ انْقَطَعَ الْكَلَامُ، ثُمَّ قَالَ: {وَأَوْرَثْنَاهَا بني إِسْرَائِيل} رَجَعُوا إِلَى مِصْرَ بَعْدَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ؛ فِي تَفْسِير الْحسن
{فأتبعوهم مشرقين} يَعْنِي: حِينَ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ؛ رَجَعَ إِلَى أَوَّلِ الْقِصَّةِ.
الصفحة 276