كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

{وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين} فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلا وهم يتولونه وَيُحِبُّونَهُ
{وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ} وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَنَّةِ.
{وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالّين} قَالَ هَذَا فِي حَيَاةِ أَبِيهِ، وَكَانَ فِي طَمَعٍ مِنْ أَنْ يُؤْمِنَ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ يَدْعُ لَهُ
{إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سليم} من الشّرك.
{وأزلفت الْجنَّة} أَي: أدنيت
{وبرزت الْجَحِيم} أظهرت {للغاوين} للْمُشْرِكين.
{وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبدُونَ من دون الله} يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ مِنْ عَبَدُوا مِنْ دُونِ الله
{هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} يَعْنِي: هَلْ يَمْنَعُونَكُمْ مِنْ عَذَابِ الله؟ {أَو ينتصرون} يمتنعون.
{فكبكبوا فِيهَا} أَيْ: قُذِفُوا فِيهَا؛ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ {هم والغاوون} يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: {فَكُبْكِبُوا} أَصْلُهُ: كُبِّبُوا؛ مِنْ قَوْلِكَ: كَبَبْتُ الْإِنَاءَ، فَأُبْدِلَ مِنَ الْبَاءِ الْوُسْطَى كَافًا؛ اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ ثَلَاثِ بَاءَاتٍ.

الصفحة 279