كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

{قَالُوا} قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلشَّيَاطِينِ {وَهُمْ فِيهَا يختصمون} وَخُصُومَتُهُمْ تَبَرُّؤُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلعن بَعضهم بَعْضًا
{تالله إِن كُنَّا} فِي الدُّنْيَا. أَيْ: لَقَدْ كُنَّا فِي الدُّنْيَا {لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} بَين.
{إِذْ نسويكم بِرَبّ الْعَالمين} أَي: نتخذكم آلِهَة
{وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون} يَعْنِي: الشَّيَاطِين
{فَمَا لنا من شافعين} يَشْفَعُونَ لَنَا الْيَوْمَ عِنْدَ اللَّهِ
{وَلَا صديق حميم} قَرِيبِ الْقَرَابَةِ، فَيَحْمِلَ عَنَّا؛ كَمَا كَانَ يَحْمِلُ الْحَمِيمُ عَنْ حَمِيمِهِ فِي الدُّنْيَا؛ قَالُوا هَذَا حِينَ شُفِعَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَأُخْرِجُوا مِنْهَا
{فَلَو أَن لنا كرة} رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا {فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤمنِينَ}.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 105 آيَة 122).
{كذبت قوم نوح الْمُرْسلين} يَعْنِي: نوحًا
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ} أَخُوهُمْ فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَ بِأَخِيهِمْ فِي الدّين.
{وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ} عَلَى مَا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنْ الْهدى {أجرا}. {إِن أجري} ثَوَابِي {إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ}.

الصفحة 280