كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{الَّذِي يراك حِين تقوم} فِي الصَّلَاة وَحدك
{وتقلبك فِي الساجدين} يَعْنِي: فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ؛ فِي تَفْسِير بَعضهم.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 221 آيَة 227).
{هَل أنبئكم} أَلَا أُنَبِّئُكُمْ {عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِين}
{تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} يَعْنِي: الكهنة
{يلقون السّمع} كَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ تَسْتَمِعُ، ثُمَّ تَنْزِلُ إِلَى الْكَهَنَةِ فَتُخْبِرُهُمْ، فَتُحَدِّثُ الْكَهَنَةُ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ، وَتَخْلِطُ بِهِ الْكَهَنَةُ كَذِبًا كَثِيرًا، فَيُحَدِّثُونَ بِهِ النَّاسَ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ سَمْعِ السَّمَاء، فَيكون حَقًا، و [أما] مَا [كَانَ] خَلَطُوا بِهِ مِنَ الْكَذِبِ يَكُونُ كَذِبًا {وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} يَعْنِي: جَمَاعَتهمْ
{وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ} يَعْنِي: الشَّيَاطِين
{أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَاد} أَيْ: مِنْ أَوْدِيَةِ الْكَذِبِ {يَهِيمُونَ}.
قَالَ مُحَمَّد: يَعْنِي: يذهبون.
{وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ} قَالَ قَتَادَة: (ل 247) يَعْنِي: يَمْدَحُ قَوْمًا بِبَاطِلٍ، وَيَذُمُّ قوما بباطل،
ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: {إِلا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات}.
قَالَ قَتَادَةُ: اسْتَثْنَى اللَّهُ الشُّعَرَاءَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ مِنْهُمْ: حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ،
الصفحة 291