كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

سُورَة النَّمْل من (آيَة 59 آيَة 63).
{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عباده الَّذين اصطفىءآلله خير} على الِاسْتِفْهَام {أما تشركون} أَيْ: أَنَّ اللَّهَ خَيْرٌ مِنْ أوثانهم الَّتِي يعْبدُونَ
{فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} أَيْ: حَسَنَةٌ. قَالَ الْحَسَنُ: وَالْحَدَائِقُ: النَّخْلُ {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تنبتوا شَجَرهَا} أَيْ: أَنَّ اللَّهَ هُوَ أَنْبَتَهَا {أإله مَعَ الله} عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: لَيْسَ مَعَهُ إِلَهٌ {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} يَقُولُ: يَعْدِلُونَ الْأَوْثَانَ بِاللَّهِ، فَيَعْبُدُونَهَا.
{وَجعل بَين الْبَحْرين حاجزا} تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: يَعْنِي: بَحْرَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَالْحَاجِزُ: الْخَلْقُ الَّذِي بَيْنَهُمَا فَلَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ {بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ} يَعْنِي: جَمَاعَتهمْ.
{ويجعلكم خلفاء الأَرْض} يَعْنِي: خَلَفًا مِنْ بَعْدِ خَلَفٍ (قَلِيلا مَا

الصفحة 307