كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

تذكرُونَ} يَقُولُ: أَقَلُّهُمُ الْمُتَذَكِّرُ؛ يَعْنِي: مَنْ يُؤمن.
{أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر} يَعْنِي: فِي أَهْوَالِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ {وَمن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحمته} يَعْنِي: الْمَطَر.
سُورَة النَّمْل من (آيَة 64 آيَة 70).
{أَمن يبدؤ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ} يَعْنِي: الْبَعْث. {قل هاتوا برهانكم} أَمر الله النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يَقُولَ لِلْمُشْرِكِينَ: هَاتُوا حُجَّتَكُمْ {إِن كُنْتُم صَادِقين} أَنَّ هَذِهِ الْأَوْثَانَ خَلَقَتْ خَلْقًا أَوْ صَنَعَتْ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَهَذَا كُله (ل 251) تبع للْكَلَام الأول {آللَّهُ خير أما يشركُونَ} أَيْ: أَنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ هَذَا كُلَّهُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَوْثَانِهِمْ.
{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ} والغيب هَاهُنَا: الْقِيَامَةُ؛ لَا يَعْلَمُ مَجِيئَهَا إِلَّا الله {وَمَا يَشْعُرُونَ} وَمَا يَشْعُرُ جَمِيعُ الْخَلْقِ {أَيَّانَ يبعثون} مَتى يبعثون
{بل ادارك} أَيْ: تَدَارَكَ {عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ} {يَقُولُ عَلِمُوا فِي الْآخِرَةِ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَآمَنُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعُهْمُ عِلْمُهُمْ}.

الصفحة 308