كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

عَبَّاسٍ: اسْمُ خَتَنِ مُوسَى: يَثْرَى
{إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأمين} تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ: (الْقَوِيُّ): أَنه سَأَلَهُمَا: هَل هَاهُنَا بِئْرٌ غَيْرُ هَذِهِ؟ فَقَالَتَا: نَعَمْ، وَلَكِنْ عَلَيْهَا صَخْرَةٌ لَا يَرْفَعُهَا إِلَّا أَرْبَعُونَ رَجُلًا، فَرَفَعَهَا مُوسَى وَحْدَهُ.
وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ: أَنَّ الْأَمَانَةَ الَّتِي رَأَتْ مِنْهُ؛ أَنَّهَا حِينَ جَاءَتْهُ تَدْعُوهُ. قَالَ لَهَا: كُوْنِي ورائي وَكره أَن يستدبرها.
{سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحين} أَي: فِي الرِّفْق بك
{قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَليْنِ قضيت} يَعْنِي: أَي الْأَجَليْنِ قضيت، و (مَا) زَائِدَة {فَلَا عدوان} أَيْ: فَلَا سَبِيلَ عَلَيَّ.
قَالَ مُحَمَّد: (عدوان) مَنْصُوبٌ بِ (لَا) وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الْعَدَاءِ؛ وَهُوَ الظُّلْمُ؛ كَأَنَّهُ قَالَ: أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتَ فَلَا تَعْتَدِ عَلَيَّ؛ بَأَنْ تُلْزِمَنِي أَكْثَرَ مِنْهُ. {وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكيل} أَي: شَهِيد.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة 29 آيَة 30).
{فَلَمَّا قضى مُوسَى الْأَجَل} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَضَى أَوْفَاهُمَا وَأَبَرهمَا: الْعشْر.

الصفحة 323