كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

سُورَة الْقَصَص من (آيَة 47 آيَة 50).
{وَلَوْلَا أَن تصيبهم مُصِيبَة} يَعْنِي: الْعَذَابَ {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} بِالَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ {فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا} الْآيَةُ، يَقُولُ: وَلَوْ أَنَّا عَذَّبْنَاهُمْ لَاحْتَجُّوا، فَقَالُوا: رَبَّنَا لَوْلَا: هَلَّا {أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ ونكون من الْمُؤمنِينَ} فَقَطَعَ اللَّهُ عُذْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ؛ فَكَذَّبُوهُ. قَالَ الله:
{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا} يَعْنِي: الْقُرْآنَ {قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ} يعنون: النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام {مثل مَا أُوتِيَ مُوسَى} أَيْ: هَلَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً؛ كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى جُمْلَةً وَاحِدَةً.
قَالَ الله: {أَو لم يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قبل} وَقَدْ كَانَ كِتَابُ مُوسَى عَلَيْهِمْ حُجَّةً؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ {قَالُوا ساحران تظاهرا} مُوسَى وَمُحَمَّدٌ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ؛ وَهَذَا قَوْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ {وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون} يَعْنِي: بِالتَّوْرَاةِ وَالْقُرْآن.

الصفحة 328