كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
قَالَ اللَّهُ: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا} مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ {أَتَّبِعْهُ}.
{فَإِن لم يَسْتَجِيبُوا لَك} لِيَأْتُوا بِهِ، وَلَا يَأْتُونَ بِهِ؛ وَلَكِنَّهَا حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ {إِنَّ اللَّهَ لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين} (ل 256) يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ عَلَى شركهم.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة 51 آيَة 55).
{وَلَقَد وصلنا لَهُم القَوْل} أَخْبَرْنَاهُمْ بِأَنَّا أَهْلَكْنَا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُمْ {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} لكَي يتذاكروا، فَيَحْذَرُوا أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نزل بهم فيؤمنوا
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ} مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنَ {هُمْ بِهِ} بِالْقُرْآنِ {يُؤمنُونَ} يَعْنِي: مَنْ كَانَ مُسْتَمْسِكًا بِأَمْرِ مُوسَى وَعِيسَى، ثُمَّ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ
{وَإِذا يُتْلَى عَلَيْهِم} الْقُرْآنُ {قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا من قبله} مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ بِهِ {مُسْلِمِينَ}
{أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} عَلَى دِينِهِمْ {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} تَفْسِيرُ السُّدِّيُّ: يَدْفَعُونَ بِالْقَوْلِ الْمَعْرُوفِ وَالْعَفْوِ الْأَذَى وَالْأَمْرَ الْقَبِيحَ {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ} يَعْنِي: الزَّكَاة الْوَاجِبَة
{وَإِذا سمعُوا اللَّغْو} يَعْنِي: الشَّتْمَ وَالْأَذَى مِنْ كُفَّارِ قَومهمْ {أَعرضُوا عَنهُ} أَيْ: لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ {وَقَالُوا} لِلْمُشْرِكِينَ: (لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلام
الصفحة 329