كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{فَأَما من تَابَ} من شركه {وآمن} أَيْ: أَخْلَصَ الْإِيمَانَ لِلَّهِ {وَعَمِلَ صَالحا} فِي إِيمَانِهِ {فَعَسَى أَنْ يَكُونَ من المفلحين} و (عَسى) من الله وَاجِبَة
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} مِنْ خَلْقِهِ لِلنُّبُوَّةِ. {مَا كَانَ لَهُم الْخيرَة} يَعْنِي: أَن يختاروا هُوَ [الْأَنْبِيَاء (ل 257) فيتبعونهم]. {سُبْحَانَ الله} (ينزه نَفسه) {وَتَعَالَى} ارْتَفَعَ {عَمَّا يُشْرِكُونَ}.
[{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُم اللَّيْل سرمدا} أَيْ: دَائِمًا لَا يَنْقَطِعُ، أَمْرُهُ يقَوْلُهُ لِلْمُشْرِكِينَ {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بضياء أَفلا تَسْمَعُونَ}].
سُورَة الْقَصَص من (آيَة 72 آيَة 75).
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُم النَّهَار سرمدا} أَيْ: دَائِمًا لَا يَنْقَطِعُ، أَمْرُهُ أَنْ يَقَوْلَهُ لِلْمُشْرِكِينَ {مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ} أَي: يسكن فِيهِ الْخلق.
الصفحة 333