كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

{ثمَّ قَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أوثانا مَوَدَّة بَيْنكُم} أَيْ: يُحِبُّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
قَالَ مُحَمَّد: (مَوَدَّة) مَنْصُوبٌ بِمَعْنَى: اتَّخَذْتُمْ هَذَا لِلْمَوَدَّةِ. {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْض} أَيْ: يَتَبَرَّأُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
{وَقَالَ إِنِّي مهَاجر إِلَى رَبِّي} إِبْرَاهِيمُ يَقُولُهُ؛ هَاجَرَ مِنْ أَرْضِ الْعرَاق إِلَى أَرض الشَّام
{وَآتَيْنَاهُ أجره} فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلَّا وَهُمْ يَتَوَلُّونَهُ وَيُحِبُّونَهُ.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة 28 آيَة 30).
{ولوطا} أَيْ: وَأَرْسَلْنَا لُوطًا {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُم لتأتون الْفَاحِشَة} يَعْنِي: إِتْيَانَ الرِّجَالِ فِي أَدْبَارِهِمْ
{أئنكم لتأتون الرِّجَال}.
قَالَ مُحَمَّد: (أئنكم) لَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهَامِ، وَالْمَعْنَى مَعْنَيَ التَّقْرِير والتوبيخ. {وتقطعون السَّبِيل} كَانُوا يَتَعَرَّضُونَ الطَّرِيقَ يَأْخُذُونَ الْغُرَبَاءَ؛ فَيَأْتُونَهُمْ فِي أَدْبَارِهِمْ، وَلَا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكر} فِي مَجْمَعِكُمُ الْمُنْكَرَ؛ يَعْنِي: فِعْلَهُمْ ذَلِك.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة 31 35).

الصفحة 345