كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظلمُوا مِنْهُم} قَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي: مَنْ قَاتَلَكَ مِنْهُمْ وَلَمْ يُعْطِكَ الْجِزْيَةَ فَقَاتِلْهُ، وَإِنَّمَا أُمِرَ بِقِتَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، وَهَذَا مِمَّا نَزَلَ بِمَكَّةَ؛ لِيَعْمَلُوا بِهِ بِالْمَدِينَةِ [نسختها آيَة الْقِتَال]
{فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} يَعْنِي: مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ {وَمِنْ هَؤُلَاءِ} يَعْنِي: مُشْرِكِي الْعَرَبِ {مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} يَعْنِي: الْقُرْآن
{وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ} مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ {مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ المبطلون} لَوْ كُنْتَ تَقْرَأُ وَتَكْتُبُ، وَ (المبطلون) فِي تَفْسِيرِ بَعْضِهِمْ: مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ: أَيْ: إِنَّهُمْ يَجِدُونَكَ فِي كُتُبِهِمْ أُمِيًّا فَلَو كُنْتَ تَكْتُبُ لَارْتَابُوا.
سوررة العنكبوت من (آيَة 49 - آيَة 52).
الصفحة 349