كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{أَو لم يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} أَيْ: بَلَى قَدْ رَأَوْا ذَلِكَ {وَيُتَخَطَّف النَّاس من حَولهمْ} يَعْنِي: أَهْلَ الْحَرَمِ، يَقُولُ: إِنَّهُمْ آمِنُونُ، وَالْعَرَبُ حَوْلَهُمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا {أفبالباطل يُؤمنُونَ} أَفَبِإِبْلِيسَ يُصَدِّقُونَ؟! أَيْ: بِمَا وَسْوَسَ إِلَيْهِمْ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَهِيَ عِبَادَته {وبنعمة الله يكفرون} يَعْنِي: مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَام مِنَ الْهُدَى، وَهَذَا عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَي: قد فعلوا.
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كذبا} فَعَبَدَ الْأَوْثَانَ دُونَهُ {أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ} بِالْقُرْآنِ {لما جَاءَهُ} أَي: لَا أحد أظلم مِنْهُ {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مثوى} أَي: منزل {للْكَافِرِينَ} أَيْ: بَلَى فِيهَا مَثْوًى لَهُمْ
{وَالَّذين جاهدوا فِينَا} يَعْنِي: عَمِلُوا لَنَا. {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} يَعْنِي: سُبُلَ الْهُدَى. {وَإِنَّ اللَّهَ لمع الْمُحْسِنِينَ} يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ
الصفحة 353