كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{وَمن آيَاته} تَفْسِيرُ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: وَمِنْ عَلَامَاتِ الرَّبِّ أَنَّهُ وَاحِدٌ {أَنْ خَلَقَكُمْ من تُرَاب} يَعْنِي: الْخَلْقَ الْأَوَّلَ: خَلْقَ آدَمَ {ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ} تنبسطون
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ من أَنفسكُم أَزْوَاجًا} يَعْنِي: الْمَرْأَةَ هِيَ مِنَ الرَّجُلِ {لتسكنوا إِلَيْهَا} أَيْ: تَسْتَأْنِسُوا بِهَا {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّة} محبَّة {وَرَحْمَة} يَعْنِي: الْوَلَد.
{وَاخْتِلَاف أَلْسِنَتكُم وألوانكم} تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: اخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ لِلْعَرَبِ كَلَامٌ، وَلِفَارِسَ كَلَامٌ، وَلِلرُّومِ كَلَامٌ (سَائِرهمْ من النَّاس) كَلَام {وألوانكم} أَبيض وأحمر وأسود.
{وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وابتغاؤكم من فَضله} (263) كَقَوْلِهِ: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا من فَضله} مِنْ رِزْقِهِ بِالنَّهَارِ {إِنَّ فِي ذَلِك لآيَات لقوم يسمعُونَ} وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ سَمِعُوا عَنِ اللَّهِ مَا أنزل عَلَيْهِم
{يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا} خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ يَخَافُ أَذَاهُ وَمَعَرَّتَهُ، وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ فِي الْمَطَرِ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ عَقِلُوا عَنِ اللَّهِ مَا أنزل عَلَيْهِم.
سُورَة الرّوم من (آيَة 25 آيَة 27).
الصفحة 359