كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْض بأَمْره} كَقَوْلِه: {إِن الله يمسك السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا}. {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْض إِذا أَنْتُم تخرجُونَ} يَعْنِي: النَّفْخَةَ الْآخِرَةَ، وَفِيهَا تَقْدِيمٌ: إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً إِذَا أَنْتُمْ من الأَرْض تخرجُونَ
{كل لَهُ قانتون} تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: كُلٌّ لَهُ مُطِيعُونَ فِي الْآخِرَةِ؛ فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ من الْكفَّار.
{وَهُوَ الَّذِي يبدؤ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ} بعد الْمَوْت؛ يَعْنِي: الْبَعْث. {وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ} أَيْ: وَهُوَ أَسْرَعُ عَلَيْهِ بَدْءُ الْخَلْقِ خَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْمَعْنَى: وَهُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ؛ كَمَا قَالُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَعْنَى الْكَبِيرِ، وَكَمَا قَالُوا: أَجْهَلُ؛ بِمَعْنَى: جَاهِلٍ، وَأَنْشَدَ:
(وَقَدْ أَعْتِبُ ابْنَ الْعَمِّ إِنْ كَانَ ظَالِمًا ... وَأَغْفِرُ عَنْهُ الْجَهْلَ إِنْ كَانَ أجهلا)

سُورَة الرّوم من (آيَة 28 آيَة 29).

الصفحة 360