كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
قَوْلُهُ: {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ: لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلَا شبه
{ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ} ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ الْمَثَلَ فَقَالَ: {هَل لكم} يَعْنِي: ألكم؟ {مِمَّا ملكت أَيْمَانكُم} يَعْنِي: عبيدكم {من شُرَكَاء فِيمَا رزقناكم فَأنْتم فِيهِ سَوَاء} أَيْ: هَلْ يُشَارِكُ أَحَدُكُمْ مَمْلُوكَهُ فِي زَوجته وَمَاله؟ {تخافونهم} تخافون لائمتهم {كخيفتكم أَنفسكُم} يَعْنِي: كَخِيفَةِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا؛ أَيْ: أَنه لَيْسَ أحد مِنْكُم هَذَا؛ فَأَنَا أَحَقُّ أَلَّا يُشْرَكَ بِعِبَادَتِي غَيْرِي {كَذَلِك نفصل الْآيَات} نبينها
{بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْر علم} أَتَاهُمْ مِنَ اللَّهِ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ {فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} أَي: لَا أحد يهديه.
سُورَة الرّوم من (آيَة 30 آيَة 32).
{فأقم وَجهك} اي: وجهتك {للدّين حَنِيفا} أَي: مخلصا. {فطرت الله الَّتِي فطر} خلق {النَّاس عَلَيْهَا}.
قَالَ مُحَمَّد: (فطرت الله) نَصْبٌ بِمَعْنَى: اتَّبِعْ فِطْرَةَ اللَّهِ.
الصفحة 361