كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

مُخَاطبَة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام تَدْخُلُ فِيهَا الْأُمَّةُ. {وَلا تَكُونُوا من الْمُشْركين
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شيعًا فِرَقًا؛ يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ {كُلُّ حزب} كل قوم {بِمَا لديهم} أَيْ: بِمَا هُمْ عَلَيْهِ {فَرِحُونَ} أَي: راضون.
سُورَة الرّوم من (آيَة 33 آيَة 38).
{وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبهم منيبين إِلَيْهِ} أَيْ: مُخْلِصِينَ فِي الدُّعَاءِ {ثُمَّ إِذا أذاقهم مِنْهُ رَحْمَة} يَعْنِي: كَشَفَ عَنْهُمْ ذَلِكَ {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُم} أَيْ: يَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ مِنَ النعم حَيْثُ أشركوا {فتمتعوا} إِلَى موتكم {فَسَوف تعلمُونَ} وَهَذَا وَعِيد
{أم أنزلنَا عَلَيْهِم سُلْطَانا} أَي: حجَّة {فَهُوَ يتَكَلَّم} أَيْ: فَذَلِكَ السُّلْطَانُ يَتَكَلَّمُ {بِمَا كَانُوا بِهِ يشركُونَ} أَيْ: لَمْ تَنْزِلْ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بذلك تَأْمُرهُمْ أَن يشركوا
{وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة} يَعْنِي: عَافِيَةً وَسَعَةً {فَرِحُوا بِهَا وَإِن تصبهم سَيِّئَة} يَعْنِي: شدَّة عُقُوبَة {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يقنطون} يَيْأَسُونَ مِنْ أَنْ يُصِيبَهُمْ رَخَاءٌ بَعْدَ

الصفحة 365