كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
تسمع} إِنْ: يَقْبَلُ مِنْكَ {إِلا مَنْ يُؤمن بِآيَاتِنَا}.
قَالَ مُحَمَّد: (إِن تسمع) أَي: مَا تسمع.
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} يَعْنِي: نُطْفَةَ الرَّجُلِ {ثُمَّ جَعَلَ من بعد ضعف قُوَّة} يَعْنِي: الشبيبة.
{يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ} يحلف الْمُشْركُونَ {مَا لَبِثُوا} فِي الدُّنْيَا فِي قُبُورهم {غيرساعة كَذَلِك كَانُوا يؤفكون} يَصُدُّونَ فِي الدُّنْيَا عَنِ الْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ
{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لقد لبثم فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْث} وَهَذَا مِنْ مَقَادِيمِ الْكَلَامِ. يَقُولُ: وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ والْإِيمَانِ: لَقَدْ لَبِثْتُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ يَعْنِي: لُبْثَهُمُ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا وَفِي قُبُورِهِمْ إِلَى أَنْ بُعِثُوا {فَهَذَا يَوْم الْبَعْث وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُم} {فِي الدُّنْيَا} (لَا تعلمُونَ} أَن الْبَعْث حق
{فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} {أَشْرَكُوا} (مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} لَا يُرَدُّونَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُعْتَبُونَ؛ أَي: يُؤمنُونَ.
سُورَة الرّوم من (آيَة 58 آيَة 60).
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآن من كل مثل} أَيْ: لِيَذَّكَّرُوا (وَلَئِنْ
الصفحة 370