كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

اللَّهِ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الشّرك {ويتخذها} يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ الْقُرْآنَ {هُزُوًا}.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ: {وَيَتَّخِذُهَا} بِالرَّفْع فعلى الِابْتِدَاء.
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مستكبرا} أَيْ: جَاحِدًا {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا} أَيْ: قَدْ سَمِعَهَا بِأُذُنَيْهِ، وَلَمْ يَقْبَلْهَا قَلْبُهُ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بِهَا الْحُجَّةُ. {كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} صمما.
سُورَة لُقْمَان من (آيَة 8 - آيَة 11).
{خلق السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها} فِيهَا تَقْدِيمٌ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ: خَلَقَ السَّمَوَاتِ تَرَوْنَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ، وَتَفْسِيرُ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَهَا عَمَدٌ وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا {وَأَلْقَى فِي الأَرْض رواسي} يَعْنِي: الْجِبَالَ أَثْبَتَ بَهَا الْأَرْضَ {أَن تميد بكم} أَيْ: لِئَلَّا تَحَرَّكَ بِكُمْ {وَبَثَّ فِيهَا} خَلَقَ {مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ}.
{فَأَرُونِي مَاذَا خلق} يَقُوله للْمُشْرِكين (ل 266) {مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} يَعْنِي: الْأَوْثَان {بل الظَّالِمُونَ} الْمُشْركُونَ {فِي ضلال مُبين} بَين.
سُورَة لُقْمَان من (آيَة 12 آيَة 16).

الصفحة 373