كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: الْفِقْهَ وَالْعَقْلَ، وَالْإِصَابَةَ فِي الْقَوْلِ فِي غَيْرِ نبوة {أَن اشكر لله} النِّعْمَةَ. {وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لنَفسِهِ} وَهُوَ الْمُؤمن {وَمن كفر} يَعْنِي: كَفَرَهَا {فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} عَن خلقه {حميد} اسْتوْجبَ عَلَيْهِم أَن يحمدوه
{إِن الشّرك لظلم عَظِيم} يَعْنِي: يَظْلِمُ بِهِ الْمُشْرِكُ نَفْسَهُ وينقصها.
{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهنا على وَهن} أَيْ: ضَعْفًا عَلَى ضَعْفٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى: لَزِمَهَا لِحَمْلِهَا إِيَّاهُ أَنْ تَضْعُفَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
{وَإِن جَاهَدَاك} يَعْنِي: أَرَادَاكَ {عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علم} أَيْ أَنَّكَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ لِي شَرِيكًا؛ يَعْنِي: الْمُؤْمِنَ {فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} طَرِيقَ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيَّ بِقَلْبِهِ مخلصا
{يَا بني} رَجَعَ إِلَى كَلَامِ لُقْمَانَ {إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَال حَبَّة} أَيْ: وَزْنَ حَبَّةٍ {مِنْ خَرْدَلٍ}.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (مِثْقَالُ) بِالرَّفْع مَعَ تَأْنِيث (تَكُ) فَلِأَنَّ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ
الصفحة 374