كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

خَرْدَلٍ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى خَرْدَلَةٍ؛ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ: إِنْ تَكُ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ.
قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنَا أَنَّهَا الصَّخْرَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْحُوتُ الَّذِي عَلَيْهِ قَرَار الأَرْض. {أَو فِي السَّمَاوَات أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا الله} أَيْ: احْذَرْ؛ فَإِنَّهُ سَيُحْصِي عَلَيْكَ عَمَلَكَ وَيَعْلَمُهُ؛ كَمَا عَلِمَ هَذِهِ الْحَبَّةَ مِنَ الْخَرْدَلِ {إِنَّ اللَّهَ لطيف} باستخراجها {خَبِير} بمكانها.
سُورَة لُقْمَان من (آيَة 17 آيَة 19).
{وَأمر بِالْمَعْرُوفِ} بِالتَّوْحِيدِ {وانه عَن الْمُنكر} الشِّرْكِ {إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور} والعزم أَن يصبر
{وَلَا تصاعر خدك للنَّاس} لَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ عَنْهُمُ اسْتِكْبَارًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَنْ قَرَأَ (تُصَعِّرْ) فَعَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَصَابَ الْبَعِيرَ صَعْرٌ؛ إِذْ أَصَابَهُ دَاءٌ فَلَوَى مِنْهُ عُنُقَهُ.

الصفحة 375