كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

وأنهارها وبحارها وَبَهَائِمِهَا {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وباطنة} أَيْ: فِي بَاطِنِ أَمْرِكِمْ وَظَاهِرِهِ {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي الله} فَيَعْبُدُ الْأَوْثَانَ دُونَهُ {بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هدى} أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ {وَلا كِتَابٍ مُنِير} بَيِّنَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الشّرك.
{بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} يعنون: عبَادَة الْأَوْثَان {أَو لَو كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السعير} أَيْ: أَيَتَّبِعُونَ مَا وَجَدُوا عَلَيْهِ آبَاءَهُمْ، وَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ؛ أَيْ: قَدْ فعلوا.
{وَمن يسلم وَجهه} يَعْنِي: وِجْهَتَهُ فِي الدِّينِ {إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بالعروة الوثقى} لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ {وَإِلَى الله عَاقِبَة الْأُمُور} يَعْنِي: مصيرها فِي الْآخِرَة.
سُورَة لُقْمَان من (آيَة 23 آيَة 28).
{نمتعهم قَلِيلا} فِي الدُّنْيَا؛ يَعْنِي: إِلَى مَوْتِهِمْ.
{بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ} أَنهم مبعوثون
{وَلَو أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَات الله} يَقُولُ: لَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ يَكْتُبُ بِهَا عِلْمَهُ، وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ

الصفحة 377