كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَار فِي اللَّيْل} هُوَ أَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا من صَاحبه
{ليريكم من آيَاته} يَعْنِي: جَرْيَ السُّفُنِ. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} وَهُوَ الْمُؤمن
{وَإِذا غشيهم موج كالظلل} كالجبال. {فَمنهمْ مقتصد} هَذَا الْمُؤْمِنُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَعَادَ فِي كُفْرِهِ {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كل ختار} أَي: غدار {كفور} يَقُولُ: أَخْلَصَ لَهُ فِي الْبَحْرِ لِلْمَخَافَةِ مِنَ الْغَرَقِ، ثُمَّ غَدَرَ.
سُورَة لُقْمَان من (آيَة 33 آيَة 34).
{وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَده} أَيْ: لَا يَفْدِيهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} يَعْنِي: الْبَعْثَ وَالْحِسَابَ، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ. {وَلَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور} الشَّيْطَانُ، وَتُقْرَأُ: (الْغُرُورُ) بِرَفْعِ الْغَيْنِ؛ يَعْنِي: غُرُورُ الدُّنْيَا، وَهُوَ أَبَاطِيلُهَا.
{إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} علم مجيئها {وَينزل الْغَيْث} الْمَطَرَ {وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ} من ذكر وَأُنْثَى وَكَيْفَ صَوَّرَهُ {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عليم} بخلقه {خَبِير} بِأَعْمَالِهِمْ.
الصفحة 379