كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

تَفْسِيرُ الم السَّجْدَةُ وَهِيَ مَكِيَّةٌ كلهَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَة السَّجْدَة من (آيَة 1 آيَة 5).
قَوْلُهُ: {الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أَيْ: لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: {تَنْزِيل} رَفْعٌ عَلَى خَبَرِ الِابْتِدَاءِ عَلَى إِضْمَارِ: الَّذِي تَتْلُو تَنْزِيلُ الْكِتَابِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَيَكُونُ خَبْرُ الِابْتِدَاءِ {لَا رَيْبَ فِيهِ}.
{أم يَقُولُونَ افتراه} يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَى الْقُرْآنَ، أَيْ: قَدْ قَالُوهُ وَهُوَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ {مَا أَتَاهُمْ من نَذِير من قبلك} يَعْنِي: قُريْشًا {لَعَلَّهُم يَهْتَدُونَ} لكَي يهتدوا
{فِي سِتَّة أَيَّام} الْيَوْمُ مِنْهَا أَلْفَ سَنَةٍ. {مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ} يمنعكم من عَذَابه إِذْ أَرَادَ عذابكم {وَلَا شَفِيع} يَشْفَعُ لَكُمْ عِنْدَهُ؛ حَتَّى لِا يعذبكم.

الصفحة 380