كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
وَقَوله: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حياتنا الدُّنْيَا نموت ونحيا} أَي: نموت ونُولَد.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: يَمُوت قومٌ ويحيا قومٌ؛ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى.
{وَمَا يُهْلِكنَا إِلَّا الدَّهْر} الزَّمَان، أَي: هَكَذَا كَانَ من قبلنَا، وَكَذَلِكَ نَحن.
قَوْله: {وَمَا لَهُم بذلك من علم} بِأَنَّهُم لَا يبعثون {إِنْ هُمْ إِلَّا يظنون} إِن ذَلِك مِنْهُم إِلَّا ظن.
قَالَ مُحَمَّد (إِن) بِمَعْنى (مَا) أَي: مَا هم إِلَّا يظنون.
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة 25 إِلَى آيَة 28.
قَوْله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا} الْقُرْآن {بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا} أحيوا آبَاءَنَا حَتَّى يصدقوكم بمقالتكم، بِأَن الله يحيي الْمَوْتَى،
قَالَ الله جَوَابا لقَولهم: {قُلِ الله يُحْيِيكُمْ} يَعْنِي: هَذِه الْحَيَاة {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} يَعْنِي: الْمَوْت {ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ} لَا شكَّ فِيهِ؛ يَعْنِي: الْبَعْث {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} أَنهم مبعوثون.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ {حجتهم} بِالنّصب جعل اسْم كَانَ (أَن) مَعَ صِلَتِها، وَيكون الْمَعْنى: مَا كَانَ حجتَهم إِلَّا مقالتُهم، وَمن قَرَأَ (حُجّتُهم) بِالرَّفْع جعل (حجّتهم) اسْم كَانَ و {وَأَن قَالُوا} خبر كَانَ.
الصفحة 215