كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
تَفْسِير سُورَة الْأَحْقَاف
وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الْأَحْقَاف من الْآيَة 1 إِلَى آيَة 5.
{تَنْزِيل الْكتاب} الْقُرْآن {مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} الْعَزِيز فِي نقمته، الْحَكِيم فِي أمره
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دون الله} يَعْنِي: أوثانهم {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا من الأَرْض} أَي: لم يخلقوا مِنْهَا شَيْئا {أم لَهُم شرك فِي السَّمَاوَات} هَل خلقُوا مِنْهَا شَيْئا؟ أيْ: لم يخلقوا {ائْتُونِي} يَقُول للنَّبِي: قل لَهُم: {ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قبل هَذَا} فِيهِ أَن هَذِه الْأَوْثَان خلقت من الأَرْض شَيْئا أم من السَّمَاوَات {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} بِهَذَا {إِن كُنْتُم صَادِقين} أَي: لَيْسَ عنْدكُمْ بِهَذَا كتاب (وَلَا أَثَرة من علم) فِي مقرأ الْحسن، وَهِي تقْرَأ (أَثْرَة) و (أَثَارة) فَمن قَرَأَ {أَثَارَةٍ} يَعْنِي: رِوَايَة، وَمن قَرَأَ {أَثَرَة} يَعْنِي: خَاصَّة.
قَوْله: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ
الصفحة 221