كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

الْقِيَامَةِ} يَعْنِي: أوثانهم {وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} يَعْنِي: الْأَوْثَان عَن دُعَاء من عَبدهَا غافلون.
قَالَ محمدٌ: قَالَ (من) وَهُو لغير مَا يعقل؛ لِأَن الَّذين عبدوها أجروها مجْرى مَا يُمَيّز، فَخُوطِبُوا على مخاطبتهم؛ كَمَا قَالُوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى الله زلفى}.
تَفْسِير سُورَة الْأَحْقَاف من الْآيَة 6 إِلَى آيَة 10.
{وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء} الْآيَة، قَالَ الْحسن: إِن اللَّه يَجْمَعُ يَوْم الْقِيَامَة بَين كل عابدٍ ومعبود، فيوقفون بَين يَدَيْهِ، ويحشرها اللَّه بِأَعْيَانِهَا، فينطقها فتخاصم من كَانَ يَعْبُدهَا.
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} مُحَمَّد قَالَ الله: {قُلْ} لَهُم يَا مُحَمَّد: (إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ

الصفحة 222