كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} أَي: سَوف يُعَذِّبنِي وَلَا تَسْتَطِيعُونَ أَن تَمْنَعُونِي من عَذَابه {هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ} من الشِّرك أَي: تتكلمون بِهِ {كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} أَي: جِئْت بِالْقُرْآنِ من عِنْده وَإِنِّي لم أفتره {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} لمن آمن.
{قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ} أَي: مَا كنت أَوَّلهمْ؛ قد كَانَت الرُّسُل قبلي {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ} تَفْسِير الْكَلْبِيّ: إِن النَّبِي قَالَ: " لقد رَأَيْت فِي مَنَامِي أَرضًا أَخْرجُ إِلَيْهَا من مَكَّة. فَلَمَّا اشْتَدَّ البلاءُ على أَصْحَابه بِمَكَّة قَالُوا: يَا نَبِي اللَّه، حَتَّى مَتى نلقى هَذَا الْبلَاء، وَمَتى نخرج إِلَى الأَرْض حَتَّى أُرِيتَ؟! فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ، أنموت بِمَكَّة أم نخرجُ مِنْهَا؟ ".
{إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَ مَا يُوحَى إِلَيَّ}
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ} يَعْنِي: الْقُرْآن {وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} على مثل الْقُرْآن؛ يَعْنِي: التَّوْرَاة. قَالَ الْحسن: يَعْنِي بِالشَّاهِدِ: عبد اللَّه بن سَلام {فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} الْمُشْركين؛ يَعْنِي: الَّذين يلقون اللَّه بشركهم.
تَفْسِير سُورَة الْأَحْقَاف من الْآيَة 11 إِلَى آيَة 14.
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} [
(ل
الصفحة 223