كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
324 - )
].
{وَمن قبله} مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ {كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا} يَعْنِي: التَّوْرَاة؛ يَهْتَدُونَ بِهِ {وَرَحْمَةً} لمن آمن بِهِ {وَهَذَا كِتَابٌ} يَعْنِي: الْقُرْآن {مُصدق} للتوراة وَالْإِنْجِيل {لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} أشركوا {وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} الْمُؤمنِينَ بِالْجنَّةِ.
قَالَ محمدٌ: {إِمَامًا}، مَنْصُوب على الْحَال، {وَرَحْمَة} عطف عَلَيْهِ، و {لِسَانًا عَرَبِيًّا} منصوبٌ أَيْضا على الْحَال، الْمَعْنى: مصدقٌ لما بَين يَدَيْهِ عربيًّا وَذكر (لِسَانا) توكيدا.
قَوْله: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثمَّ استقاموا} على ذَلِك {فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} الْآيَةُ.
يَحْيَى: عَنْ يُونُسَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ [عَامِرِ] بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ: " قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هَذِهِ الآيَةَ، فَقَالُوا: وَمَا الاسْتِقَامَةُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَمْ يشركوا ".
الصفحة 224