كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
فِي الْجنَّة بشرككم {وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} يَعْنِي: بالدنيا {وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} يَعْنِي: فسق الشّرك.
قَالَ محمدٌ: قِرَاءَة نَافِع {أَذهَبْتُم} بِلَا مد على الْخَبَر، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى.
تَفْسِير سُورَة الْأَحْقَاف من الْآيَة 21 إِلَى آيَة 26.
{وَاذْكُر أَخا عَاد} يَعْنِي: هودًا؛ أخوهم فِي النّسَب، وَلَيْسَ بأخيهم فِي الدّين {إِذْ أنذر قومه بالأحقاف} وَكَانَت مَنَازِلهمْ.
قَالَ محمدٌ: الأحقافُ فِي اللُّغَة وَاحِدهَا: حِقْفٌ، وَهُوَ من الرمل مَا أشرف من كثبانه واستطال، وَقد قيل: إِن الْأَحْقَاف هَا هُنَا: جبلٌ بِالشَّام.
{وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} وَهُوَ بَدْء كَلَام مُسْتَقْبل، يخبر اللَّه أَن النّذر قد مَضَت من بَين يَدي هود؛ أَي: من قبله {وَمن خَلفه} أَي:
الصفحة 228