كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقرى} يَقُوله لأهل مَكَّة وَهِي أم الْقرى، مِنْهَا دُحِيت الأرضُ، وَمَا حولهَا الْبِلَاد كلهَا أخبر اللَّه بِهَلَاك من أَهْلَكَ {وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُم يرجعُونَ} لَعَلَّ مَنْ بَعْدَهُمْ أَنْ يَرْجِعَوا إِلَى الْإِيمَان؛ يُحَذرهُمْ.
{فلولا} فَهَلا {نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دون الله قربانا آلِهَة} يَعْنِي: آلهتَهم الَّتِي عبدوها، زَعَمُوا أَنَّهَا تقربهم إِلَى اللَّه زلفى، يَقُول: فَهَلا نصروهم إِذْ جَاءَهُم الْعَذَاب.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: اتخذوهم آلِهَة يَتَقَرَّبُون بهم إِلَى اللَّه، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ يَحْيَى.
تَفْسِيرُ سُورَة الْأَحْقَاف من الْآيَة 29 إِلَى آيَة 32.
{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنّ} أَي: وجهنا {يَسْتَمِعُون الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصتُوا} يَقُوله بعضُهم لبَعض {فَلَمَّا قُضِيَ} لما قَرَأَهُ النَّبِي عَلَيْهِم {ولوا} رجعُوا {إِلَى قَومهمْ منذرين} وهم جن نَصِيبين
{قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كتابا} يعنون: الْقُرْآن {أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى} كَانُوا على الْيَهُودِيَّة

الصفحة 230