كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
(ل 328) يَحْيَى: عَنْ خَدَاشٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حِينَ بُعِثَ إِلَيَّ بُعِثَ إِلَى صَاحِبِ الصُّورِ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى فِيهِ، وَقَدَّمَ رِجْلًا وَأَخَّرَ أُخْرَى، يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرْ يَنْفُخْ، أَلَا فَاتَّقُوا النَّفْخَةَ ".
{فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} أَي: فَكيف لَهُم تَوْبَتهمْ إِذا جَاءَتْهُم السَّاعَة؟! أَي: أَنَّهَا لَا تقبل مِنْهُم
{وَالله يعلم متقلبكم} فِي الدُّنْيَا {ومثواكم} إِذا صرتم إِلَيْهِ، والمثوى: الْمنزل الَّذِي يثوون فِيهِ لَا يزولون عَنهُ.
تَفْسِير سُورَة مُحَمَّد من الْآيَة 20 إِلَى آيَة 24.
{وَيَقُول الَّذين آمنُوا لَوْلَا} هلا {نُزِّلَتْ سُورَةٌ} {محكمَة} أَي: مفروضٌ فِيهَا الْقِتَال.
{رَأَيْتَ الَّذين فِي قُلُوبهم مرض} يَعْنِي: الْمُنَافِقين {يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ المغشي عَلَيْهِ من الْمَوْت} خوفًا وكراهية لِلْقِتَالِ {فَأَوْلَى لَهُمْ} هَذَا وعيدٌ من اللَّه لَهُم، ثمَّ انْقَطع الْكَلَام.
قَوْله: {طَاعَة} أَي: طاعةٌ لله وَرَسُوله {وَقَوْلٌ مَعْرُوف} خير مِمَّا أضمروا
الصفحة 242