كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

من النِّفَاق {فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ} بِالْجِهَادِ فِي سَبِيل اللَّه {فَلَوْ صدقُوا الله} فَكَانَ بَاطِن أَمرهم وَظَاهره صدقا {لَكَانَ خيرا لَهُم} يَعْنِي: بِهِ الْمُنَافِقين.
قَالَ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ} عَمَّا فِي قُلُوبكُمْ من النِّفَاق حَتَّى تظهروه شركا {أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم} أَي: تقتلُوا قرابتكم.
قَالَ محمدٌ: قَرَأَ نَافِع {عَسِيتُمْ} بكَسْر السِّين، وَقَرَأَ غير وَاحِد من الْقُرَّاء بِالْفَتْح، وَهِي أَعلَى اللغتين وأفصحهما؛ ذكره أَبُو عبيد.
{أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ} عَن الْهدى (وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ عَنهُ
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} أَي: أَن على قُلُوبهم أقفالها؛ وَهُوَ الطَّبْع.
تَفْسِير سُورَة مُحَمَّد من الْآيَة 25 إِلَى آيَة 29.
{إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} من بعد مَا أعْطوا الْإِيمَان، وَقَامَت عَلَيْهِم الْحجَّة بِالنَّبِيِّ وَالْقُرْآن، يَعْنِي: الْمُنَافِقين {الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ} {زين لَهُم} (وَأَمْلَى لَهُمْ} قَالَ الْحسن: يَعْنِي: وسوس

الصفحة 243