كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

عَذَر اللَّه عِنْد ذَلِك أهلَ الزّمانة فَقَالَ: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حرج} إثمٌ {وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ} أَن يتخلَّفوا عَن الْغَزْوَة {وَلا على الْمَرِيض حرج} فَصَارَت رخصَة لَهُم فِي الْغَزْو، وَوضع عَنْهُم.
تَفْسِير سُورَة الْفَتْح من الْآيَة 18 إِلَى آيَة 23.
{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة} قَالَ جَابر بْن عبد اللَّه: " كَانَت سَمُرةً بَايَعْنَاهُ تحتهَا وَكُنَّا أَربع عشرَة مائَة - يُرِيد ألفا وَأَرْبَعمِائَة - وَعمر آخذٌ بِيَدِهِ فَبَايَعْنَاهُ كلنا غير جد بْن قيس اخْتَبَأَ تَحت إبط بعيره. قَالَ جَابر: وَلم نُبَايِع عِنْد شَجَرَة إِلَّا الشَّجَرَة الَّتِي بِالْحُدَيْبِية ".
قَالَ: {فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبهم} أَنهم صَادِقُونَ {فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ} تَفْسِير الْحسن: السكينَة: الْوَقار {وَأَثَابَهُمْ فتحا قَرِيبا} خَيْبَر
(وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً

الصفحة 254