كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

ركبُوا يتلقونه، وَكَانَ بَينهم وَبَين الْوَلِيد ضِغْنٌ فِي الْجَاهِلِيَّة، فخاف الْوَلِيد أَن يَكُونُوا إِنَّمَا ركبُوا إِلَيْهِ ليقتلوه، فَرجع إِلَى رَسُول الله وَلم يلقهم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن بني المصطلق منعُوا صَدَقاتهم، وَكَفرُوا بعد إسْلَامهمْ قَالُوا: يَا رَسُول الله، إِلَيْنَا (ل 333) إِنَّمَا رده غَضَبه غضِبْته علينا؛ فَإنَّا نَعُوذ بِاللَّه من غَضَبه وَغَضب رَسُوله. فَأنْزل اللَّه [عذرهمْ] فِي هَذِه الْآيَة.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ} مُقيما بَيْنكُم؛ فَلَا تضلون مَا قبلتم مِنْهُ {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كثير من الْأَمر لعنتم} أَي: فِي دينكُمْ، العنتُ: الْحَرج والضيق {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ} بِمَا وَعدكُم عَلَيْهِ من الثَّوَاب {وَكره إِلَيْكُم الْكفْر والفسوق} الفسوق والعصيان واحدٌ {أُولَئِكَ هُمُ الراشدون} الَّذين حبب إِلَيْهِم الْإِيمَان
{فضلا من الله ونعمة} أَي: بِفضل من اللَّه وَنعمته فعل ذَلِك بهم {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بخلقه {حَكِيم} فِي أمره.
تَفْسِير سُورَة الحجرات من الْآيَة 9 إِلَى آيَة 10.
{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا} تَفْسِير الْكَلْبِيّ: بلغنَا

الصفحة 262