كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
قَالَ محمدٌ: وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: هُوَ جبل أَخْضَر من زمرد، خضرَة السَّمَاء مِنْهُ. وَذكر قطرب أَن قِرَاءَة الْحسن {ق} بِالْجَزْمِ.
قَالَ يحيى: وبَعْضُهم يجر قَاف وَالْقُرْآن الْمجِيد؛ يَجعله على الْقسم، وَمعنى (الْمجِيد): الْكَرِيم على اللَّه، وَمن جزم جعل الْقسم من (وَالْقُرْآن الْمجِيد).
قَالَ الْحسن: وَقع الْقسم على تعجْب الْمُشْركين مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد.
قَوْله: {بل عجبوا} أَي: لقد عجبوا؛ يَعْنِي: الْمُشْركين {أَن جَاءَهُم مُنْذر مِنْهُم} يَعْنِي: النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم مِنْهُم فِي النّسَب ينذر من عَذَاب اللَّه {فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} أَي: عجب
{أئذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا} على الِاسْتِفْهَام {ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} يُنكرُونَ الْبَعْث؛ أَي: إِنَّه لَيْسَ بكائن،
قَالَ اللَّه: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تنقص الأَرْض مِنْهُم} مَا تَأْكُل الأَرْض مِنْهُم إِذا مَاتُوا، تَأْكُل كل شيءٍ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَب {وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} تَفْسِير بَعضهم: يَقُول: هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ
{فهم فِي أَمر مريج} مُلْتبسٍ؛ يَعْنِي: فِي شّكٍ من الْبَعْث.
{كَيفَ بنيناها وزيناها} يَعْنِي: بالكواكب {وَمَا لَهَا من فروج} من شقوق.
{وألقينا فِيهَا رواسي} الرواسِي: الْجبَال أَثْبَتَ بهَا الأرضَ {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بهيج} حسن، وكل مَا ينْبت فِي الأَرْض فالواحد مِنْهُ زوج
{تبصرة}
الصفحة 269