كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

أَي: يتفكر فِيهِ الْمُؤمن، فَيعلم أَن الَّذِي خلق هَذَا قادرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى، وَأَنْ مَا وعد اللَّه من الْآخِرَة حق.
قَالَ مُحَمَّد: (تبصرة) منصوبٌ بِمَعْنى: فصَّلنا ذَلِك للتبصرة، وليدل على الْقُدْرَة.
{وَذِكْرَى لِكُلِّ عبد منيب} مقبل إِلَى اللَّه بإخلاص لَهُ
{فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} وَهُوَ كل مَا يحصد؛ فِي تَفْسِير الْحسن.
قَالَ محمدٌ: (حب الحصيد) الْمَعْنى: الْحبّ الحصيد، فأضاف الْحبّ إِلَى الحصيد؛ كَمَا يُقَال: صَلَاة الأولى؛ يُرَاد الصَّلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع؛ يُرَاد المسجدُ الْجَامِع.
قَوْله: {وَالنَّخْل باسقات} يَعْنِي: طوَالًا.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: بسق الشَّيْء بُسُوقًا إِذا طَال.
{لَهَا طلع نضيد} أَي: منضودٌ بعْضُه فَوق بعض
{رزقا للعباد} أَي: أنبتناه رزقا للعباد {وَأَحْيَيْنَا بِهِ} بالمطر {بَلْدَة مَيتا} يابسة لَيْسَ فِيهَا نَبَات فأنبتت {كَذَلِك الْخُرُوج} الْبَعْثَ. يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا مَنِيًّا كمني الرِّجَال ينْبت بِهِ جسمانهم ولحمانهم، كَمَا ينْبت الأَرْض الثرى.
تَفْسِير الْآيَات من 12 وَحَتَّى 15 من سُورَة ق.

الصفحة 270