كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

قَتَادَة. قَالَ: وَهِي أقرب الأَرْض إِلَى السَّمَاءِ بِثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِيلًا.
{تشقق الأَرْض عَنْهُم سِرَاعًا} إِلَى الْمُنَادِي - صَاحِبِ الصُّورِ - إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ عز وَجل: {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} هَين
{نَحن أعلم بِمَا يَقُولُونَ} أَنَّك شاعرٌ، وَأَنَّك ساحرٌ، وَأَنَّك كاهِنٌ، وَأَنَّك كاذبٌ، وأنّك مجْنُونٌ؛ أَي: فسيجزيهم بذلك النَّار {وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار} بربٍّ تجبرهم على الْإِيمَان.
قَالَ محمدٌ: وَقد قيل: لَيْسَ هُوَ من: أجبرت الرَّجُل على الْأَمر إِذا قهرته عَلَيْهِ، لَا يُقَال من ذَلِك فعَّال؛ والجبار: الْملك، سمي بذلك؛ لتجبره، فَالْمَعْنى على هَذَا: لست عَلَيْهِم بِمَلِكٍ مسلَّطٍ، إِنَّمَا يُؤْمِنُ مَنْ يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُؤمن، وَهَذِه مَنْسُوخَة نسختها الْقِتَال.
{فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِي} وَهُوَ الْمُؤمن يقبل التَّذْكِرَة، أَي: إِنَّمَا يقبل نَذَارتك بِالْقُرْآنِ من يخَاف وعيدي؛ أَي: وعيدي بالنَّار.

الصفحة 281