كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
تَفْسِير سُورَة والذاريات وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير الْآيَات من 1 وَحَتَّى 14 من سُورَة الذاريات.
قَوْله: {والذاريات ذَروا} وَهِي الرِّيَاح، ذروها: جريها
{فَالْحَامِلَات وقرا} السَّحَاب
{فَالْجَارِيَات يسرا} السفن تجْرِي بتيسير الله
{فَالْمُقَسِّمَات أمرا} الْمَلَائِكَة.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: ذَرَتِ الرّيح تَذْرُو ذرْوًا إِذا فَرَّقَت التُّرَاب وَغَيره فَهِيَ ذاريةٌ. وَفِيه لُغَة أُخْرَى: أَذْرَت فَهِيَ مُذْرِية ومُذْرِيات للْجَمَاعَة.
وَمعنى {فَالْحَامِلَات وقرا}: أَن السَّحَاب تحمل الوِقْر من المَاء. وَرَأَيْت فِي تَفْسِير ابْن عَبَّاس أَن معنى {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} أَن اللَّه قسم للْمَلَائكَة الْفِعْل.
قَالَ يحيى: أقسم بِهَذَا كُله
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ} لصدق، يَعْنِي: يَوْم الْبَعْث
{وَإِنَّ الدِّينَ الْحساب (لَوَاقِعٌ} لكائن.
الصفحة 282