كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
{وَالسَّمَاء ذَات الحبك} تَفْسِير ابْن عَبَّاس: يَعْنِي: استواءها. وَتَفْسِير غَيره مثل حُبُك المَاء إِذا هَاجَتْ الرّيح، وَمثل حبك الزَّرْع إِذا أَصَابَته الرّيح.
قَالَ مُحَمَّد: الحبك عِنْد أهل اللُّغَة: الطرائق (الْإِنَاء الْقَائِم) إِذا ضَربته الرّيح فَصَارَت فِيهِ طرائق لَهُ حُبُك، وَكَذَلِكَ الرمل إِذا هبَّتْ عَلَيْهِ الرّيح فرأيتَ فِيهِ الطرائق فَذَلِك حُبُكه، وَاحِدهَا: حِبَاكٌ مثل مِثَال ومُثُل، وَيكون واحدُها أَيْضا: حبيكة مثل: طَريقَة وطرق.
{إِنَّكُم لفي قَول مُخْتَلف} أَي: لفي اخْتِلَاف من الْبَعْث
{يؤفك عَنهُ من أفك} يُصَدُّ عَنهُ من صُدَّ عَن الْإِيمَان بِهِ
{قتل} أَي: لعن {الخراصون} الَّذين يكذبُون بِالْبَعْثِ وَذَلِكَ مِنْهُم تخرص
{الَّذين هم فِي غمرة} أَي: فِي غَفلَة. وَقيل: فِي حيرة {ساهون} أَي: لاهون لَا يُحِقُّونه.
قَالَ محمدٌ: تَقول: تخرص على فلَان الْبَاطِل إِذا كذب، وَيجوز أَن يكون الخراصون الَّذين يتظنَّوْن الشَّيْء لَا يُحِقُّونه؛ فيعملون بِمَا لَا يَدْرُونَ صِحَّته.
{يسْأَلُون أَيَّانَ يَوْم الدّين} أَي: مَتى يَوْم الدّين؟ وَذَلِكَ مِنْهُم استهزاء وَتَكْذيب، أَي: لَا يكون.
قَالَ اللَّه: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّار يفتنون} يحرقون بهَا.
قَالَ محمدٌ: (يَوْم) مَنْصُوب بِمَعْنى: يَقع الْجَزَاء {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ}.
الصفحة 283