كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
{قَالَ فَمَا خطبكم} فَمَا أَمركُم؟!
{قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مجرمين} مُشْرِكين؛ يعنون: قوم لوط
{لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} قَالَ هَا هُنَا: {من طين} وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى: {مِنْ سجيل}.
قَالَ محمدٌ: تَفْسِير ابْن عَبَّاس {من سجيل}: من آجُر}.
{مسومة} أَي: مُعْلَمَة أَنَّهَا من حِجَارَة الْعَذَاب، كَانَ فِي كل حجر مِنْهَا مثل الطابع.
{فأخرجنا} فأنجينا {من كَانَ فِيهَا} فِي قَرْيَة لوطٍ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}.
{فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ من الْمُسلمين} يَعْنِي: أهل بَيت لوط فِي الْقَرَابَة، وَمن كَانَ مَعَه من الْمُؤمنِينَ.
قَالَ: {وَتَركنَا فِيهَا} أَي: فِي إهلاكنا إِيَّاهَا {آيَةً للَّذين يخَافُونَ الْعَذَاب الْأَلِيم} فيحذرون أَن ينزل بهم مَا نزل بهم
{وَفِي مُوسَى} أَي: وَتَركنَا فِي أمْر مُوسَى {إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبين} بَين
{فَتَوَلّى بركنه} قَالَ الكَلْبي: يَعْنِي: بجُنُوده {وَقَالَ سَاحر أَو مَجْنُون} يَعْنِي: مُوسَى.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: هَذَا سَاحر أَو مَجْنُون.
{فنبذناهم فِي اليم} فِي الْبَحْر {وَهُوَ مليم} مُذْنِبٌ، وذنبه: الشّرك.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: ألامَ الرجُلُ إِذا أَتَى بذنب يلام عَلَيْهِ.
تَفْسِير سُورَة الذاريات من الْآيَة 41 إِلَى الْآيَة 45.
الصفحة 288