كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

تَفْسِير سُورَة الذاريات من الْآيَة 54 إِلَى الْآيَة 60.
{فتول عَنْهُم} أَي: فَأَعْرض عَنْهُم، وَهَذَا قبل أَن يُؤمر بقتالهم {فَمَا أَنْتَ بملوم} فِي الحجَّةِ؛ فقد أقمتها عَلَيْهِم
{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} إِنَّمَا يقبل التَّذْكِرَة الْمُؤْمِنُونَ
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا ليعبدون} أَي: ليقروا لي بالعبودية فِي تَفْسِير ابْن عَبَّاس.
قَالَ يحيى: كَقَوْلِه: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ ليَقُولن الله}
{مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ} أَي: يرزقوا أنفسهم {وَمَا أُرِيدُ أَن يطْعمُون} أَي: يطعموا أحدا
{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّة المتين} الَّذِي لَا تضعف قوته
{فَإِن للَّذين ظلمُوا} أشركوا {ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ} يَعْنِي: من مضى قبلهم من الْمُشْركين، تَفْسِير سعيد بْن جُبَير: الذَّنُوبُ: السَّجْلُ.
قَالَ يحيى: والسَّجْلُ: الدَّلْوُ.
يَحْيَى: عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ

الصفحة 291