كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
فَصَارَ معمور السَّمَاء، فتتبع إِبْرَاهِيم الأساس فبناه على أساس قديم كَانَ قبله.
{والسقف الْمَرْفُوع} يَعْنِي: السَّمَاء بَينهَا وَبَين الأَرْض مسيرَة خَمْسمِائَة عَام
{وَالْبَحْر الْمَسْجُور} تَفْسِير عَليّ بْن أبي طَالب: الْبَحْر الْمَسْجُور فِي السَّمَاء.
قَالَ محمدٌ: الْمَسْجُور مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة: المَمْلُوء، قَالَ النَّمِر يصف وَعلًا:
(إذَا شَاءَ طَالَعَ مَسْجُورةً ... تَرَى حَوْلَهَا النَّبْعَ والسَّاسَما)
أَي: عينا مَمْلُوءَة. أقسم بِهَذَا كُله.
{إِن عَذَاب رَبك لوَاقِع} بالمشركين
{مَا لَهُ} مَا للعذاب {من دَافع} يَدْفَعهُ من الله
{يَوْم تمور السَّمَاء مورا} فِيهَا تَقْدِيم: إِن عَذَاب رَبك لوَاقِع بهم {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مورا} أَي: تحرّك تحركاً
{وتسير الْجبَال سيرا} كَقَوْلِه: {وَإِذا الْجبَال سيرت}.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: أَنَّهَا تسير عَن وَجه الأَرْض، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى.
{فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ}
{الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ} وخوضهم التَّكْذِيب.
قَالَ محمدٌ: (الويلُ) كلمةٌ تَقُولهَا الْعَرَب فِي كل من وَقع فِي هلكة.
{يَوْم يدعونَ} يُدْفَعُون {إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} دفعا
{هَذِه النَّار} يُقَال لَهُم:
هَذِه النَّار {الَّتِي كُنْتُم بهَا تكذبون} فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا لَا تكون.
تَفْسِير سُورَة الطّور من الْآيَة 15 إِلَى الْآيَة 20.
الصفحة 294