كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
السَّمُومِ) {النَّار
2 - ! (إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} أَن يَقِينا عَذَاب السمُوم {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} بر بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيم بهم.
قَوْله: فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} الْآيَة.
قَالَ محمدٌ: هُوَ كَمَا تَقول: مَا أَنْت بِحَمْد اللَّه.
تَفْسِير سُورَة الطّور من الْآيَة 30 إِلَى الْآيَة 31.
{أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ ريب الْمنون} أَي: قد قَالُوا: نتربَّصُ بِهِ الدَّهْر حَتَّى يَمُوت.
فِي تَفْسِير الْحسن قَالَ اللَّه للنَّبِي: {قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ المتربصين} كَانُوا يتربَّصون بِالنَّبِيِّ أَن يَمُوت، وَكَانَ النَّبِي يتربَّصُ بهم أَن يَأْتِيهم الْعَذَاب.
و {ريب الْمنون} فِي تَفْسِير مُجَاهِد: حوادثُ الدَّهْر.
قَالَ محمدٌ: المنونُ عِنْد أهل اللُّغَة: الدهْرُ، ورَيْبُه: حَوَادثُه وأوجاعه ومصائبه، وَالْعرب تَقول: لَا أُكَلِّمُك آخر الْمنون. وَأنْشد بَعضهم قَوْلَ أبي ذُؤَيْبٍ:
(أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تَتَوَجَّعُ ... وَالدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ)
يَعْنِي: أَمِنَ الدَّهْر ورَيْبه تتوجع؟!
تَفْسِير سُورَة الطّور من الْآيَة 32 إِلَى الْآيَة 43.
الصفحة 300