كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

قَوْله: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا} بالتكذيب، أَي: لَيست لَهُم أحلامٌ {أم هم قوم طاغون} أَي: بل هُمْ قومٌ طاغون يَقُول: إِن الطغيانَ - وَهُوَ الشّرك - يَأْمُرهُم بِهَذَا
{أم يَقُولُونَ تَقوله} محمدٌ، يَعْنِي: الْقُرْآن؛ أَي: قد قَالُوهُ
{فليأتوا بِحَدِيث مثله} مثل الْقُرْآن {إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} أَي: لَا يأْتونَ بِمثلِهِ، وَلَيْسَ ذَلِك عِنْدهم
{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} أَي: لمْ يخلقوا من غير شَيْء خلقناهم من نُطْفَة وَأول ذَلِك من ترابٍ {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} أَي: لَيْسُوا بالخالقين وهم مخلوقون
{أم خلقُوا السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَي: لمْ يخلقوها {بَلْ لَا يوقنون} بِالْبَعْثِ
{أم عِنْدهم خَزَائِن رَبك} يَعْنِي: علمَ الْغَيْب {أَمْ هُمُ المصيطرون} يَعْنِي: الأرباب، أَي: إنّ اللَّه هُوَ الرَّبُّ - تبَارك اسْمُه.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: تَصيطرتَ عليَّ، أَي: اتخذتّني خَوَلًا. وَيكْتب بِالسِّين وَالصَّاد، والأصْلُ السِّين وكل سين بعْدهَا طاءٌ يجوز أَن تقلب صادًا.
قَوْله: {أم لَهُم سلم} درج {يَسْتَمِعُون فِيهِ} إِلَى السَّمَاء، والسُّلّمُ أَيْضا

الصفحة 301