كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
السَّبَب وَقَوله (فِيهِ) بِمَعْنى: عَلَيْه {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبين} بِحجَّة بيّنة بِمَا همْ عَلَيْهِ من الشّرك، أَي: لَيْسَ عِنْدهم بذلك حجَّة
{أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ} وَذَلِكَ لقَولهم: أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله. وَجعلُوا لأَنْفُسِهِمْ الغلمان
{أم تَسْأَلهُمْ أجرا} على الْقُرْآن {فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مثقلون} فقد أثقلهم الغُرْمُ، أَي: إِنَّك لَا تَسْأَلهُمْ أجرا
{أم عِنْدهم الْغَيْب} يَعْنِي: علم غَيْب الْآخِرَة {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} لأَنْفُسِهِمْ مَا يتخيّرون؛ لقَوْل الْكَافِر: {وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لي عِنْده للحسنى} يَعْنِي للجنة إِن كَانَت جنَّة، أَي: لَيْسَ عِنْدهم علم غيب الْآخِرَة
{أم يُرِيدُونَ كيدا} بِالنَّبِيِّ، أَي: قد أرادوه
{فَالَّذِينَ كَفَرُوا هم المكيدون} كَقَوْلِه: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كيدا} لأريهم جَزَاء كيدهم وَهُوَ الْعَذَاب
قَالَ {أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ الله} أَي (ل 342) {شَاعِر نتربص بِهِ} إِلَى هَذَا الْموضع كالاستفهام وكذبهم بِهِ كُله.
تَفْسِير سُورَة الطّور من الْآيَة 44 إِلَى الْآيَة 49.
الصفحة 302