كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
تَفْسِير سُورَة النَّجْم وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة 1 إِلَى الْآيَة 18.
قَوْله: {النَّجْم إِذا هوى} تَفْسِير ابْن عباسٍ قَالَ: يَقُول: وَالْوَحي إِذا نزل وَفِي تَفْسِير الْحسن: يَعْنِي الْكَوَاكِب إِذا انتثرت. والنجم عِنْده: جمَاعَة النُّجُوم أقسم بِهِ
{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} يَعْنِي: مُحَمَّدا صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم، يَقُوله للْمُشْرِكين
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} إِنْ الْقُرْآن الَّذِي ينْطق بِهِ محمدٌ
{إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى}.
قَالَ مُحَمَّد: (إِن) بِمَعْنى (مَا) أَي: مَا هُوَ إِلَّا وحيٌ يُوحى.
{علمه} علم مُحَمَّدًا {شَدِيد القوى} يَعْنِي: جِبْرِيل شَدِيد الْخلق
{ذُو مرّة} وَهُوَ من شدَّة الْخلق أَيْضا {فَاسْتَوَى} اسْتَوَى جِبْرِيل عِنْد محمدٍ؛ أَي: رَآهُ فِي صورته، وَكَانَ محمدٌ يرى جِبْرِيل فِي غير صورته.
الصفحة 305