كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أمْنِيته} الْآيَة وَقد مضى تَفْسِير هَذَا.
قَوْله: {أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّى} وَذَلِكَ لفرح الْمُشْركين بِمَا ألْقى الشَّيْطَان على لِسَان النَّبِي من ذكر آلِهَتهم. تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة 26 إِلَى الْآيَة 30.
قَوْله: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا} لَا تَنْفَع شفاعتهم الْمُشْركين شَيْئا، إِنَّمَا يشفعون للْمُؤْمِنين وَلَا يشفعون {إِلاَ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنثَى}.
{وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ} بِأَنَّهُم إناثٌ وَلَا بِأَنَّهُم بَنَات اللَّهِ {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَ الظَّنَّ} أَي: إِن ذَلِك مِنْهُم ظن.
{فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا} هَذَا مَنْسُوخ نسخه الْقِتَال.
{ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ} أَي: إِن علمهمْ لم يبلغ الْآخِرَة.

الصفحة 310