كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
{أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى} يخْتَار لنَفسِهِ الْجنَّة إِن كَانَت جنَّة. كَقَوْلِه: {وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى} للجنة إِن كَانَت جنَّة هَذَا تَفْسِير الْحسن {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صحف مُوسَى}
{وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وفى} يَعْنِي: وَفِي مَا فرض اللَّه عَلَيْهِ فِي تَفْسِير مُجَاهِد.
{وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سعى} مَا عمل
{وَأَن سَعْيه سَوف يرى}.
قَالَ محمدٌ: قيل: الْمَعْنى: يرى عمله فِي مِيزَانه.
{وَأَن إِلَى رَبك الْمُنْتَهى} يَعْنِي: الْمصير
{وَأَنه هُوَ أضْحك وأبكى} أَي: خلق الضَّحِكَ والبكاء. {وَأَنَّهُ هُوَ أمات وَأَحْيَا}
{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} الْوَاحِد مِنْهُمَا: زوج
{من نُطْفَة إِذا تمنى} إِذا يمنيها الذّكر {وَأَنَّ عَلَيْهِ النشأة الْأُخْرَى}
{وَأَنه هُوَ أغْنى وأقنى} أغْنى عَبده، وأقناه من قِبَل القِنْيَة.
قَالَ محمدٌ: تَقول: أَقْنَيْتُ كَذَا أَي: عملتُ على أَنه يكون عِنْدِي لَا أخرجه من يَدي؛ فَكَأَن معنى (أقنى) جعل الْغنى أصلا لصَاحبه ثَابتا.
{وَأَنه هُوَ رب الشعرى} الْكَوْكَب الَّذِي خلف الجوزاء كَانَ يَعْبُدهَا قوم
{وَأَنه أهلك عادا الأولى} وَهِي عادٌ وَاحِدَة، لمْ يكن قبلهَا عَاد قَالَ:
الصفحة 313